السيد بدر الدين الشدقمي / السيد زين الدين الشدقمي
المستطابة 6
الرسائل الثلاث ( المستطابة في نسب سادات طابة لبدر الدين لشدقمي وزهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرسول ( ص ) ، نخبة الزهرة الثمينة في نسب اشراف المدينة للسيد زين الدين الشدقمي )
العلوم قد روى ، فاغتنم باكتسابه منه أكثر الفضائل ، وتبحّر وتغزّر بأقصى المحامل ، وقطف أزهار الفضائل من أهل الكمالات ، وتفرّد بأحسن المعارف على أمثاله ، وبارى بأفضل العلوم أبناء زمانه ، وفاق بأنواع السعادات على أقرانه ، ورقا بأعلى درجات الكمال . فسطعت أنواره وأضاءت المشرقين بفضله وإحسانه بتقوى وعفافة وصيانة وزهد وورع وعبادة ، تابعا لأثر أبيه ، سالكا سبيل هداه ، حسن الأخلاق ، عذب الكلام ، ليّن الجانب ، معمور الخاطر ، سريع الرضا ، بعيد الغضب ، يكرم جليسه ، ويقبل عذر من جنى عليه . يتآلف أصحابه بالمودّة ، ويقضي مآربهم ، ويعينهم بماله وجاهه عند الشدّة ، متّصفا بالذلّة مع الضعفاء المهتدين ، رقا للعلماء العالمين ، معتزّا بالعزيز على الكبراء المعتمدين ، وبالفخر على الامراء المتمرّدين ، لا يرى الجود في مائدة العشاء والغداء ، بل النعمة الموجبة الموصلة للغناء . تولّى منصب النقابة بعد والده ، وبه نطقت صكوك بعض أملاكه ، ثمّ عزفت نفسه عنها ، فخلع ذاته المقدّسة منها تورّعا منه ، وزهدا ، وله بجدّه الحسن السبط عليه السّلام أسوة . ثمّ إنّه طاب ثراه اختار السفر بعد ترادف الأشوار عليه والاستخارة ، كما هو دأب العلماء الكبار والصلحاء الأخيار ، فجرّد عزمه لثاني شهر شعبان سنة ( 962 ) من المدينة قاصدا سلطان الدكن وأحمد آباد السلطان حسين نظام شاه بن برهان شاه المذكور آنفا ، فأنعم عليه بأجزل النعم الجسام ، فرأى خاطره متشوّشا ، والقلب على فراق أبيه متألّما . فرحل عنه إلى بلاد الفرس شيراز ، وقد عرف صفات أهلها وهواءها ، يقرّ
--> والصواب ما أثبتناه . وأقول : والصحيح ما أثبتّه هنا حيثّ صرّح بوفاته سنة 998 وكون عمره 57 .